20/05/2024 07:56
موريتانيا
التعليم
الصحة
تقنيات المعلومات
البيئة
التنمية و الاقتصاد
الحكم الرشيد
الشباب و الرياضة
المرأة و التنمية
الزراعة
السياحة
الأمن الاجتماعي
الثقافة
 
             
 
         
 
  السياحة  
     
استراتجية الوزارة
البنية السياحية
المناظر السياحية

 

سياح أجانب: موريتانيا واحة الأمن وموطن الكرم  

-(فامي ادويفن) سائحة هولندية التقيناها يوم الخميس الماضي في نزل باب الصحراء بحي أدباي في أطار.
فامي تزور موريتانيا لأول مرة لكنها لن تكون الأخيرة حسب قولها..
لم تستطع لغتها الفرنسية المتواضعة أن تمكنها من التعبير عن سعادتها بالوجود في موريتانيا، فلجأت إلى التعبير بقسمات وجهها قبل أن تطلب من زميل لها ترجمة عباراتها إلى الفرنسية..
قالت: "قدمت إلى موريتانيا في التاسع من ديسمبر 2007 وذهبت في رحلة على ظهر الجمال استغرقت أربعة أسابيع عدت منها بالأمس،  قادتني هذه الرحلة إلى (الزركة) وكنت أنوي الذهاب إلى تجكجة ومنها إلى تيشيشت لكنني لم أتمكن من ذلك نظرا لأن الوقت لم يكن كافيا لقطع كل تلك المسافة على ظهر الجمل، وأنا كنت متمسكة بأن تكون كل الرحلة على ذلك النحو.
كانت فترة لا تنسى قضيتها في أحضان الطبيعة الجميلة، تمتعت بالمناظر الخلابة، بالصحراء الجميلة والهضاب..
وكنت سعيدة لأنني تعرفت على الكثير من الناس الطبيين، وعشت أياما جميلة بين أهل البادية الكرماء، ونمت تحت الخيمة، وتناولت الأكل بيدي وفي صحن واحد مع من استضافوني في هذه الرحلة..
رحلتي هذه لم تكن ممتعة فقط بل غنية بالاكتشافات الجميلة، اكتشفت شعبا كريما مضيافا، وأجواء رائعة، واكتشفت كذلك أن الأريحية والكرم سجية مترسخة في هذا الشعب وجزء من منظومته القيمة وليست سلوكا بروتوكوليا مفتعلا كما هو الحال في الكثير من البلدان..
في هذا البلد يمكنك أن تشارك الأسر غداءهم وعشاءهم، فالناس يستقبلونك بكل ترحاب وسرور حتى ولو كانوا لا يعرفونك، يكفي فقط أن تكون ضيفا لتحظى بالتكريم وتحاط بكرم الضيافة".
وتسترسل (فامي ادويفن) في سرد اكتشافاتها وتتحدث بانبهار عن جو الأمن الذي عاشته خلال رحلتها في الصحراء المورياتنية فتقول: "طيلة هذه الرحلة لم أشعر للحظة أن هنالك ما يضايقني من الناحية الأمنية، كنت ومرافقي ودليلي السياحي ننعم بالأمن والأمان، ولم نلاحظ في وقت من أوقات هذه الرحلة أمرا غير عادي.
لقد زر ت عدة بلدان عربية وإفريقية قبل أن أزور موريتانيا ولم أشعر في يوم من الأيام بأنني أكثر أمنا من هذه الأيام التي قضيتها هنا.
وقد لاحظت حالة من الأمن يندر أن تتوفر في مكان من العالم هي أنك تنام دون أن تغلق عليك الباب، وتحس بالطمأنينة وأنت على هذا الحال.
ورغم أن كثيرين اتصلوا بي من هولندا وتحدثوا عن أخطار أمنية ووجود عمليات إرهابية، فإن شعورهم هذا بالخطر بدا لي في غير محله وغير مبرر، وكنت أقول لهم إذا كنتم تريدون الأمن والمتعة والهدوء فتعالوا إلى موريتانيا، كل ما تفتقدونه هناك ستجدونه هنا، ستجدون الأريحية والبساطة، والشعور بالراحة، وستجدون الشاي المنعنع ولبن الإبل والماعز والنوم تحت الخيمة".
ولم يفت هذه الهولندية الخمسينية أن تؤكد أنها ستعود في أول فرصة إلى موريتانيا وتقول:" سأعود في أول فرصة، وسأعمل على أن لا أكون وحيدة في المرة القادمة، وسأحاول إيصال أفضل صورة عن هذا الشعب الطيب، وقد قمت بتصوير المناظر الطبيعية وسأوزع صورها على المهتمين بالصحراء والسياحة الصحراوية"..

2- مشاعر (ادويفن) هذه، لا تكاد تختلف عن مشاعر ابوليكس جورج (مدير مصرف ألماني) فهو وإن كان تعرف إلى موريتانيا قبلها  يشاطرها الإحساس بالطمأنينة والأمن في هذه البلاد..
  (ابوليكس جورج) هذا يزور موريتانيا للمرة الثانية عشرة، وقد أصبحت زيارته لآدرار جزءا أساسيا في برنامجه السنوي يحرص كل الحرص على أن لا يتأثر بأي تغير في برنامجه..
مشاعره تجاه موريتانيا عموما وآدرار خصوصا هي مشاعر طيبة وذكرياته عنها جميلة، يقول: "أحببت هذا البلد بكل مكوناته، إنسانه وطبيعته، تراثه الغني..
وأنا أحرص على أن أزور موريتانيا كل سنة، لأتمتع بالطبيعة الجميلة وأنعم بالهدوء والطمأنينة، وأعيش بين أناس طيبين وكرماء وبسطاء..
وقد تعودت أن أزور شنقيط ووادان وأن أقضي أوقاتا ممتعة بين مكتباتها أستنشق التاريخ الذي تنبعث رائحته فواحة من المخطوطات الكثيرة في هذه المكتبات..
وخلال وجودي في هاتين المدينتين كنت أحرص دائما على التجوال بين الدور القديمة أتأمل طريقة بنائها.
في السنوات الماضية كنت أقوم بهذه الرحلة بين أطار وشنقيط ووادان بالسيارات، وهذه السنة سأستخدم الدراجة لأتمتع بالرحلة أكثر، وأتأمل الطبيعة من غير زجاج".
سألته ألا تخشى من السفر بالدراجة، فأجاب"إن معرفتي بالموريتانيين تؤكد لي أنهم ليسوا ذلك الشعب الذي يعتدي على الآخرين، أو يقدم على القتل، فهم شعب كريم ومضياف، سجيتهم إكرام الضيف لا قتله، وما يقال عن الإرهاب والتهديدات الأمن أعتقد أنه مجرد دعاية ستثبت الأيام أن لا أصل لها ولا أساس".
 
جنيف كيروروا (فرنسية رئئسة منظمة إنسانية) تعودت على المجيء إلى آدرار والبقاء فيه بين أهله، تعتبر نفسها موريتانية من الأعماق وقد أطلقت على نفسها اسم عيشة، أطفال أطار ونساؤها تعودوا على تلقائيتها في التعاطي معهم وباتت جزءا من روتين مرتادي مراكز التغذية في المدينة..
عن تجرتها في موريتانيا وعلاقاتها بها تقول" تعودت أن آتي إلى هنا رفقة بعض أعضاء المنظمة التي أعمل بها، وكلما جئت هنا أجد نفسي سعيدة وأشعر أنني موضع تقدير واحترام من سكان هذا البلد..
وقد شعرت بالاستياء الشديد من إلغاء رالي لشبونة داكار بحجة واهية ولا أساس لها، وشعرت بالحزن الشديد لتصريحات بعض المسؤولين في بلادي، وللشائعات المغرضة التي روجتها بعض وسائل الإعلام..
وأنا التي أعرف الموريتانيين أدرك عمق الألم الذي يشعرون به، لأن اتهامهم بأنهم معتدون وأن بلادهم غير آمنة يعني جرحهم في أغلى ما يملكون ألا وهو الأريحية وكرم الضيافة والانفتاح على الآخر، ونحن نقاسمهم هذا الألم، وننزف لجرحهم.
إن ما حدث في ألاك والغلاوية في الفترة الأخيرة هما حادثان منفصلان قامت بهما عصابة من العصابات التي  تضرب تحت الحزام في أنحاء العالم، والحكم على موريتانيا بأنها غير آمنة بناء على ذلك هو حكم جائر ولا يستند على أساس..
ويراودني شعور بأن إلغاء بعض السياح لرحلاتهم إلى موريتانيا ربما جاء نتيجة ضغط نفسي كبير اشتركت فيه جهات سياسية وإعلامية غير مسؤولة، كما أن إلغاء الرالي ربما جاء نتيجة قرار سياسي أجهل دوافعه ومراميه..
ومنذ عودتي إلى أطار في الأسبوع الماضي وأنا أبعث الرسائل الألكترونية لأصدقائي ولمواقع وسائل الإعلام لأؤكد لهم أن ما يسمعونه عن موريتانيا ليس صحيحا، فموريتانيا ما تزال بلد الأمن والأمان، والموريتانيون ما يزالون رمز الكرم والمسالمة، وآدرار ما تزال تتمتع بسماء صافية وصحراء جميلة وواحات غناء، فلا تصغوا لأصحاب النزعة التهويلية"..
الحب الكبير الذي تكنه كيروروا، يبدو أن عدواه انتقلت إلى مواطنتها وزميلتها في نفس المنظمة السيدة دومينيك رزو التي أمنت على كل ما قالته صديقتها بشأن الأمن في موريتانيا، وأضافت" منذ أربع سنوات وأنا آتي مرتين في العام إلى موريتانيا، وفي كل مرة كنت أزداد حبا لهذا البلد وتعلقا به..
لقد أسرني كرم هذا الشعب وأريحيته واحترامه للآخر ولخصوصيات الغير، وأنا آسفة جدا لأن شعبا بهذه المواصفات يتعرض لظلم بهذا الحجم، ويتهم بأن بلاده غير آمنة لمجرد حادثتين معزولتين يحدث أكثر منهما في كل نقطة من العالم..
وأنا ادعو الجميع إلى زيارة موريتانيا وسيكتشفون أن كل تلك الحملة مجرد دعاية مغرضة، وأنه لا شيء يكدر صفوهم في هذا البلد، وأن موريتانيا أكثر أمنا من المدن الأروبية التي نصحوا بالبقاء فيها خوفا على سلامتهم!"..
ولايختلف رأي السيدتين(أنا ماري قالي، وبرنديت فريتري) الفرنسيتين كثيرا عن رأي زميلتيهما، فالسيدة أنا ماري في شهادتها تكشف أنها قبل مجيئها إلى هنا في الأسبوع المنصرم شعرت بالخوف لكنها قررت المجيء رغم ذلك..
وتقول"أنا طبيبة أطفال من شرقي فرنسا في العشرين من العمر، وقد قدمت إلى أطار في بداية الشهر الجاري، وقبل مجيئي ترددت نظرا لما سمعته في بعض وسائل إعلامنا، لكنني اتصلت بأصدقاء فرنسيين في موريتانيا فأكدوا لي أن كلما أسمعه إشاعات وبأن موريتانيا أمان، فقررت المجيء بناء على نصيحتهم..
وبعد مرور قرابة أسبوع في أطار بدأت أستغرب هذه الحملة لأنني أدركت بالملموس أن ما يروج كذب في كذب، فأنا أتجول بحرية دون مضايقة من أحد وأشعر بالطمأنينة كما لم أشعر بها من قبل، وأنام دون أن اغلق علي باب الغرفة..
ورغم قصر الفترة التي أمضيتها حتى الآن في هذا البلد فقد لمست من سكانه كل الأريحية والكرم وهذه ميزة لا تتوفر في الكثير من بلدان العالم"..
أما السيدة (برنديت فريتري الطبيبة الفرنسية) فتقول" تعودت أن أزور موريتانيا منذ ثماني سنوات لمست خلالها طيبة وأريحية هذا الشعب وكرمه، وما زلت أحس ذلك الشعور ولم ألاحظ أي تغيير .
ورغم ما يشاع فما زلنا هنا نشعر بالأمن والأمان، نتمتع بكرم ضيافة الآدراريين، ونعيش حياتنا في هدوء وسلام، وأدرك تمام الإدراك أن ما حدث مؤخرا ليس سوى عمل معزول أول من يرفضه هم الموريتانيون أنفسهم..
لذلك فإنني أدعو من يرغب في التمتع بجمال الطبيعة وكرم الضيافة أن يزور موريتانيا وسيدرك أنها بلد الأمن والأمان".
ومن جانبه يرى منظم الرحلات السياحية عبر السيارات الصغيرة، السيد (رو)  الفرنسي الجنسية أن هنالك أبعادا سياسية للحملة التي تعرضت لها موريتانيا، إلا أنه لم يفهم بعد أسبابها، على حد تعبيره، مضيفا أن "قصة ألاق مجرد فعل معزول والحملة التي صاحبتها مجرد زوبعة في فنجان".
ويقدم السيد رو نفسه فيقول"أنا مواطن فرنسي تعودت أن أجيء إلى هذا البلد وكلما جئته ازددت حبا له، فأريحية الشعب الموريتاني والكرم المتأصل فيه يفرض على من يقترب منه احترامه وحبه وتقديره.
وكما كانت موريتانيا في العام الماضي والأعوام التي قبله، أرض أمن وأمان فإنها ما تزال كذلك اليوم، وهذا ما نحسه ونحن نتجول في صحراء وهضاب آدرار.
وأعتقد أن إلغاء الرالي ونصيحة الفرنسيين بعدم التوجه إلى موريتانيا في غير محله ولا مبرر له، لأن مختلف بلاد المنطقة والعالم يشهد يوميا عمليات أخطر من عمليتي ألاق والغلاوية، ولم نسمع بتحذير من التوجه إليها.
لقد نقلت شعوري هذا إلى أصدقائي وشركائي وقد بدأوا يستجيبون لدعوتي، وسنواصل رحلاتنا لأننا نعرف أن تلك التحذيرات لا تقوم على أي أساس".    

- (وم ا) -

 
Source: AMI/PMD  

 
   

Votre commentaire
 
Nom
Email
Commentaire
 



جميع الحقوق محفوظة 2023 البوابة الموريتانية للتنمية
Tel : 20 30 40 72 - 46 45 31 43 - Fax 525 30 23 - BP 4938
Email : ecms30@gmail.com
Email : ecms30@pmd.mr
Nombre de tous les visiteurs : #
Nombre de visiteur en ligne : #

Powered By: MajorSystems