22/09/2019 21:44
موريتانيا
التعليم
الصحة
تقنيات المعلومات
البيئة
التنمية و الاقتصاد
الحكم الرشيد
الشباب و الرياضة
المرأة و التنمية
الزراعة
السياحة
الأمن الاجتماعي
الثقافة
 
             
 
         
 
  الأمن الاجتماعي  
     
الأمن الغذائي
مكافحة الفقر

 

الفقر في موريتانيا..  
ما يزال الفقر مشكلة عالمية متعددة الأبعاد، فمن بين سكان العالم البالغ عددهم 6 مليارات نسمة يعيش 2.8 مليار نسمة بأقل من دولارين في اليوم و1.2 مليار نسمة بأقل من دولار في اليوم، ومن كل100 رضيع يموت 6 قبل بلوغ سنة واحدة من العمر ويموت ثمانية قبل بلوغ الخامسة بسبب سوء التغذية.

وفي موريتانيا تصل نسبة الفقر – وفق الإحصاءات الرسمية - إلى 46% منهم نسبة 75% من الفقراء من سكان الأرياف وتحتاج موريتانيا إلى 110000 طن من المواد الغذائية خلال الأشهر الثلاثة القادمة لسد حاجيات 400.000 مواطن، حسب تقرير اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة الصادر في 7 مايو/ايار من هذا العام.

ولئن كانت الإحصائيات لا تعطي صورة كاملة تساعد على فهم مشكلة الفقر فإن هذه الأرقام المروعة تشير إلى ضرورة حشد الجهود لمكافحة هذا الداء العضال، وسنحاول في الصفحة الاقتصادية اليوم أن نتعرض للجهود الموريتانية المبذولة في هذا المجال.

تعريف

ولا يوجد تعريف متفق عليه للفقر لكن المنشور الصادر عن الأمم المتحدة في مارس/اذار 1999 تعرض للصور والأشكال التي يتخذها الفقر حيث جاء فيه:

"..يتخذ الفقر أشكالا متنوعة تتضمن انعدام الدخل، والموارد المنتجة الكافية لضمان مستوى معيشي لائق والجوع وسوء التغذية وسوء الصحة، والوصول المحدود أو المعدوم إلى التعليم وغيره من الخدمات الأساسية، وازدياد انتشار الأمراض والوفيات وانعدام المؤن والسكن غير المناسب، والعيش في بئة غير آمنة، والتمييز والابتعاد الاجتماعيين، كما أنه سيتم بانعدام المشاركة في صنع القرارات في الحياة المدنية والاجتماعية."

ومن خلال هذا التعريف الشامل للفقر يتضح جسامته وخطورته وضرورة وضع استراتيجية شاملة من أجل محاربة شاملة لا تقصي أيا من الجوانب السابقة.

الجهود الرسمية لمحاربة الفقر

لا يتناسب حجم الفقر في موريتانيا 46% من السكان وانتشاره 70% منهم في الأرياف مع حجم الميزانية المخصصة للمفوضية المكلفة بحقوق الإنسان ومكافحة الفقر التي لا تتجاوز 4 مليارات 328 مليون منها ميزانية تسيير.

وتعتبر المفوضية المكلفة بحقوق الإنسان ومحاربة الفقر والدمج منذ تأسيسها سنة 1998 الإطار الرسمي المكلف بمحاربة الفقر وفي عام 2001 أصدرت الدولة القانون التوجيهي رقم 050-2001 والذي يحدد الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفقر ينتهى في 2015 قالت الحكومة حينها إنها تهدف من خلال هذه الاستراتيجية للقضاء على هذه الظاهرة.وبموجب هذه الإستيراتيجية تم تقسيم برامج المفوضية التي تستهدف محاربة الفقر على قسمين:

1. البرامج في الوسط الريفي وهي المنطقة التي ينشر فيها الفقراء.

وتعمل المفوضية في هذه المنطقة بعدة مشاريع لكن مردوديتها لا تتناسب هي الأخرى مع المتفق عليها. فمثلا هناك مشروع لحدادة وميزانيته هذا العام 240 مليون أوقية مخصصة لمساعدة الفقراء في المناطق الحدودية مع مالي وستنفق- حسب المفوضية- من أجل توفير 100نقطة مائية تمت حتى الآن – حسب التقارير الرسمية – وبعض المشاريع الفرعية الصغيرة وتوفير بنى تحتية سوسيو- اقتصادية، كفصول دراسة ونقاط صحية.

لكن أثر هذا المشروع على تلك المنطقة لا يزال محدودا نظرا لسوء تسيير النفقات، فالمنطقة الآن تشهد موجة عطش والمبلغ الذي خصصته المفوضية "60.000أوقية" لا يكفي لتعميق بئر في المنطقة أحرى إنشاءه.

وقس على ذلك بقية البرامج كبرنامج "دعم تنمية المواشي" وبرنامج "اتويزة" وبرنامج "الأمن الغذائي" ومشروع "فك العزلة"، ومشروع "توفير الماء الصلح للشرب"... وغيرها فكلها مشاريع "حق" الله أعلم بمن استفاد منها الأكيد أنها لم تقضي علي الفقر ولم تكبح ظاهرة النزوح الجماعي نحو المدن الذي أدى إلى ارتفاع نسبة الفقر في هذه المدن و تشويه وجهها الحضاري واكتظاظها حيث يصل سكان المدن الآن إلى أزيد من 60% من سكان موريتانية.

2- البرامج في المجال الحضري: هناك عدة مشاريع تنفق عليها المفوضية من أجل القضاء على الفقر في هذه المدن، أهمها مشروع التطوير الحضاري (NOUR) Nouvation Urbain وهو مشروع مستحدث هذا العام بميزانية 160 أوقية يهدف هذا المشروع إلى مساعدة الأسر الأكثر فقرا في المدن الكبيرة.

ثمة الكثير من المشاريع لكن هل سيصبح مصيره مثل برنامج "نواكشوط الخضراء" الذي وضعته المفوضية ومولته المنظمة العالمية للصحة والمعهد الاستوائي السويسري منذ 2001 ومع ذلك ماتزال العاصمة نواكشوط داكنة اللون بعيدا عن الخضرة.

إصلاحات بلا مصلحين

هذا قليل من الكثير من المشاريع الاستراتيجية في أهدافها والضخمة في تمويلها والموسمية في أنشطتها وتدخلها، يتفق عليها من ضرائب الفقراء وديون الممولين، وتقدم عنها تقارير دورية تزخر بالإنجازات الصورية والأرقام المغلوطة، تحتاج هذه المشاريع إلى إصلاحات حقيقية وعاجلة، لكن ذلك لن يتم بدون مصلحين أكفاء قادرين على تسيير هذه الموارد وأخذها من حلها وإعطائها لمن يستحقها.

د. الهيبه ولد الشيخ سيداتي

باحث في الاقتصاد الدولي

 
Source: middle-east-online.com  

 
   

Votre commentaire
 
Nom
Email
Commentaire
 



جميع الحقوق محفوظة 2008 البوابة الموريتانية للتنمية
Tel : 44 48 03 42 - 22 03 39 92 - Fax 525 30 23 - BP 4938
Email : medahab@gmail.com
Email : minizeini2012@gmail.com
Nombre de tous les visiteurs : #
Nombre de visiteur en ligne : #

Powered By: MajorSystems