22/09/2019 21:27
موريتانيا
التعليم
الصحة
تقنيات المعلومات
البيئة
التنمية و الاقتصاد
الحكم الرشيد
الشباب و الرياضة
المرأة و التنمية
الزراعة
السياحة
الأمن الاجتماعي
الثقافة
 
             
 
         
 
  الأمن الاجتماعي  
     
الأمن الغذائي
مكافحة الفقر

 

حزب موريتاني يقدم مقترحات لمواجهة الازمة الغذائية  

نبه تكتل القوى الديمقراطية الرأي العام الوطني، منذ عدة أشهر، إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية وغلاء المعيشة للمواطنين، وخاصة الفئات الأكثر فقرا واحتياجا. كما أبلغ رئيس الحزب رئيس الجمهورية في مناسبات عديدة انشغاله بتردي الأوضاع الاجتماعية الناجمة، من جهة، عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية و عن الاحتكار والتفاهمات التجارية المشبوهة، من جهة أخرى.

وفي السياق ذاته أصدر الحزب بيانا بتاريخ 19 ربيع الأول 1429 الموافق 27 مارس 2008 دعا فيه الحكومة إلى الإسراع بالتحرك لمواجهة شبح المجاعة المخيم على البلاد، بناء على الواقع المعاش للمواطنين و كذلك على إعلان برنامج الغذاء العالمي عن بوادر أزمة غذائية حادة، ستصيب البلد في أفق الأسابيع والأشهر القليلة القادمة.

وقد أعلن السيد رئيس الجمهورية في خطابه بتاريخ 05 ابريل 2008 الموجه إلى الأمة عن خطة استعجاليه لمعالجة هذه الأوضاع. وعلى الرغم من أن هذه الخطة لم تنشر بعد تفاصيلها، إلا أن مضمون هذا الخطاب يستدعي من الحزب الملاحظات التالية:

- تم الإعلان عن الخطة الاستعجالية الجديدة في حين لم تنته بعد الحكومة من إنجاز وتقويم البرنامج الاستعجالي المعلن عنه في شهر نوفمبر 2007،

- تأخير الخطة الحالية بعدة أشهر عما كان متوقعا و مطلوبا شعبيا،

- تركيز الخطة على الحد من سعر مادة القمح في حين تغاضت عن أسعار مواد أساسية أخرى، كالألبان والأرز والزيوت والسكر،

- صعوبة التنفيذ الفعلي للخطة على امتداد التراب الوطني، طيلة الشهرين القادمين على الأقل، نتيجة بط ء النقل البري وغياب بدائل عنه،

- تجاهل الخطة لمستوى حاجيات المواطنين المستهدفين من مادة القمح، خلال الفترة المحددة، وهي ستة (6) أشهر لأن مفوضية الحماية الاجتماعية حددت هذه الحاجيات ب 58059 طن، بينما يصل عدد الأسر الفقيرة إلى ثلاثمائة ألف (300000) أسرة قدرت حاجتها بخمسين كلغ شهريا للأسرة الواحدة، مما يجعل الحاجة الإجمالية لهذه الأسر لمــدة ستة أشـهر تسـعين ألــف طـــن : (3000000,050 x x 6 = 90000).

- خصت الخطة الجديدة المواطنين المحتاجين بالاستفادة من القمح المخفض السعر، دون إعطائهم بطاقات تموين، تمكنهم وحدهم دون غيرهم من الشراء من بنوك الحبوب القروية، ودكاكين الدعم الحضرية، كما أصبح لجميع المواطنين حق الاستفادة من الأسعار الثابتة للكهرباء والماء والغاز المنزلي، الشيء الذي يثير نقطة استفهام ويعطي شعورا بالكيل بمكيالين.

- تجاهلت الخطة ضرورة نجدة قطاع تنمية الماشية الأكثر قابلية للنشاطات المدرة للدخل، حيث تُهدد ماشيتنا الآن بالهلاك، نتيجة ندرة المراعي، وعدم المحافظة عليها بالحواجز المكافحة للحرائق (النكْسَات). وحرائق الحوضين الشرقي والغربي والعصابة الأخيرة، أفضل مثال حي على هذا الوضع. إن كمية علف الماشية البالغة 35000 طن، المعلنة من طرف رئيس الجمهورية ليست إلا قطرة ماء في صحراء، لأنها لا تنقذ إلا 15 رأسا من البقر و 120 رأسا من الغنم، لكل قرية من الخمسة آلاف (5000) قرية المدعومة من طرف مفوضية الحماية الاجتماعية (هذا إذا افترضنا إعطاء 3 كلغ لكل رأس من البقر يوميا، و250 غ لكل رأس من الغنم كل يوم، طيلة 90 يوما).

- يثير توزيع الاعتماد المالي الموجه للنشاطات المدرة للدخل شعورا بعدم عدالة الخطة وانعدام جدوائيتها، لأن ولاية كبيرة كالبراكنه ـ مثلا ـ لم تحصل إلا على 54 مليون أوقية أي 3 ملايين لكل عشرة آلاف فقير، في الوقت الذي يبلغ سهم انواكشوط 415 مليون أوقية، أي 17،8 مليون أوقية لكل عشرة آلاف (10000) فقير (عدد فقراء البراكنه 180000 ألفا يمثلون 75 % من سكانها ال 240 ألف نسمة، أما عدد فقراء انواكشوط البالغين 230000 فيمثل 29 % من سكانه ال 000 800 نسمة).

- عدم كفاية منحة رئيس الجمهورية بزيادة الرواتب 10% ابتداء من فاتح يوليو المقبل، إضافة إلى أنها قدمت وكأنها مكرمة، حيث تجاهلت مطالب النقابات، تاركة العمال فريسة لمواجهة الغلاء الفاحش الذي يكون قد دمر القوة الشرائية لهم طيلة الأشهر الثلاثة المقبلة.

- تفتقر الخطة إلى هيئة تسيير تتسم بروح المسؤولية والنزاهة والحــــــياد. كما أن طلب رئيس الجمهورية بعدم تسييس هذه الهيئة، يتناقض مع تعيين رئيس حزب في طور التكوين على رأسها، مما يعرضها لتهمة الانحياز وعدم القسط بين أطياف المجتمع المختلفة.

وبدوره، يثير البرنامج المائي المجهول التركيب والتمويل استغراب مراقبي قطاع المياه للأسباب التالية :

- كون طابع الاستعجال يقتضي أن لا تبرمج إلا آبار ارتوازية، في حقول ماء معروفة.

- كون عمليات حفر وتجهيز وتشغيل بئر ارتوازية في حقل مياه، تأخذ فترة زمنية لا يستهان بها.

- كون بئر ارتوازية لم يبدأ بعد حفرها، ومجهولة الموقع حتى الآن، تصبح قليلة الفائدة لفترة الحَــرِّ (إبريل ـ مايو ـ يونيو) علما بأن أهل الريف قد سبق لهم أن اختاروا مناهلهم لهذه الفترة، ويكرهون ـ تقليديا ـ الرحيل إلى المجهول.

 

وعليه، فإن تكتل القوى الديمقراطية ـ مع اقتناعه بضرورة إعداد خطة استعجاليه لمواجهة الأوضاع المعيشية الراهنة للمواطنين ـ يعتقد أن نجاح تلك الخطة يتطلب:

1. دراسة فنية موضوعية، تعكف عليها لجنة فنية ذات مصداقية، متعددة الاختصاصات، تشرف على:

- تحديد حاجات المواطنين من المواد الغذائية الأساسية وأعلاف الماشية.

- تقييم مسألة إدماج الإسعاف المجاني في الخطة الاستعجالية، لأنه عمل خيري يستهدف المواطنين الذين لا دخل لهم على الإطلاق، ينبغي القيام به على الدوام، مهما كانت الظروف.

- تقييم فعالية سياسة الغذاء مقابل العمل، والبحث عن بديل عنها.

- إعادة توجيه التمويلات المخصصة للنشاطات المدرة للدخل إلى تدريب وتوظيف الشباب داخل المؤسسات الصناعية والخدماتية القائمة.

- تحديد نسبة زيادة الأجور، عن طريق التفاوض مع النقابات وتاريخ بداية دفع الزيادة.

- إلغاء حفر آبار جديدة، لا تضيف شيئا مفيدا، في فترة الحر الحالية، لأن نتيجة هذا البرنامج ستكون اغتنام فرصة الخطة، لتلبية مطالب شخصية مشبوهة.

2. عرض الخطة على البرلمان فى أقرب فرصة، على أن يعرض عليه في الوقت نفسه تعديل ميزانية الدولة لسنة 2008، حتى تحظى الخطة بالطابع الوطني الخالص، وتبتعد عن الارتجال والطابع الشخصي.


نواكشوط، في 10 ربيع الثاني 1429 الموافق 16 إبريل 2008

اللجنة الدائمة

 
Source: alhadath.info  

 
   

Votre commentaire
 
Nom
Email
Commentaire
 



جميع الحقوق محفوظة 2008 البوابة الموريتانية للتنمية
Tel : 44 48 03 42 - 22 03 39 92 - Fax 525 30 23 - BP 4938
Email : medahab@gmail.com
Email : minizeini2012@gmail.com
Nombre de tous les visiteurs : #
Nombre de visiteur en ligne : #

Powered By: MajorSystems