22/09/2019 21:34
موريتانيا
التعليم
الصحة
تقنيات المعلومات
البيئة
التنمية و الاقتصاد
الحكم الرشيد
الشباب و الرياضة
المرأة و التنمية
الزراعة
السياحة
الأمن الاجتماعي
الثقافة
 
             
 
         
 
  الأمن الاجتماعي  
     
الأمن الغذائي
مكافحة الفقر

 

الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر  

 في إطار مبادرة تخفيف مديونية البلدان الفقيرة المثقلة بالديون التي تم إعلان تأهيل موريتانيا للاستفادة منها في مارس 1999، قامت الحكومة بإطلاق مسار إعداد استراتيجية لمكافحة الفقر شاركت فيها إلى جانب الإدارة الجماعات المحلية وممثلو المنظمات الاجتماعية المهنية (أرباب العمل، النقابات) ومنظمات المجتمع المدني وجامعيون وعدد كبير من الشخصيات - المصادر الأخرى.

2- وهكذا ساهم 12 فريق عمل في وضع الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر، كما شاركت في جميع مراحل العملية لجنة تشاور تضم ممثلين عن الحكومة والمجتمع المدني ولجنة مكونة من الممولين تمثل جميع الشركاء في التنمية. وبالإضافة إلى ذلك، فقد خضع مشروع وثيقة الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر للنقاش مع جميع أعضاء الفريق المكلف بملف البلاد على مستوى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

3- ومع أن هذه الوثيقة هي وثيقة حكومية تولت الحكومة إنجازها من الألف إلى الياء، إلا أنها استفادت بشكل كبير من جميع هذه المشاورات.

4- وتبدأ وثيقة الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر بتحليل وضعية الفقر قبل عرض استراتيجية مكافحة الفقر على المدى البعيد وفي أفق 2004. وتتناول الأقسـام 3،4،5 و 6 مختلف محاور الإستراتيجية وخطة العمل التي سيتم تنفيذها على امتداد الفترة، بينما يخصص القسم 7 للمتابعة وإجراءات مراجعة الوثيقة.

تحليل وضعية الفقر

5- يبين آخر مسح حول ظروف معيشة الأسر 1996 أن اتساع الفقر مقيسا بنسبة الأفراد الذين يعيشون تحت عتبة الفقر كان يعني في سنة 1996 أكثر من نصف السكان (50.5%). إلا أن وطأة الفقر تراجعت بالمقارنة مع بداية العقد (56.6% في 1990%).

6- يتجلى تراجع الفقر بصورة أوضح بالنسبة لمؤشرات الإنزياح: ذلك أن الإملاق سجل تراجعا بأكثر من 12 نقطة على امتداد الفترة 1990 - 1996، بينما سجل عمق وشدة الفقر تراجعا بلغ 10 و 9 نقاط حيث انتقلا على التوالي من 28.3% إلى 18.3% ومن 18.1% إلى 9.1%.

7- يعتبر الفقر النقدي في المقام الأول ظاهرة ريفية (76.4% ).وتعود إلى حد كبير إلى المنطقة الريفية الجافة التى تأوي أكثر من 75% من الفقراء .
اما الناطق الأكثر تضررا، فهي منطقة آفطوط (منطقة جافة موزعة بين ولايات لعصابة ولبراكنة وكوركول )وبعض مناطق الحوضين و كيدى ماغة التي تظهر معدلات لانتشار الفقر تقارب نسبة 80% وأكثر أحيانا.

8- وتدل المعطيات المتعلقة بفقر ظروف المعيشة، بالمقابل، على تحسن إجمالي للمؤشرات الاجتماعية. وهكذا، فقد ارتفع معدل التمدرس الخام على مستوى التعليم الأساسي من 46% سنة 1989 -1990 إلى زهاء 86% في سنة 1999-2000. كما ارتفع معدل النفاذ إلى الهياكل الصحية في دائرة قطرها 10 كلم من 30% سنة 1990 إلى 80% سنة 1998 بينما تراجع معدل وفيات الأطفال من 124 في الألف0 سنة 1991 إلى 105 في الألف سنة 1998. وكذلك، فقد سجل النفاذ إلى الماء الشروب بدوره تقدما هاما سواء في الوسط الريفي أو في الوسط الحضري. ومع ذلك، فإن مستويات وجودة هذه المؤشرات تبقى دون المعايير المطلوبة كما تخفي تفاوتات كبيرة جدا داخل البلاد .

رؤية استراتيجية بعيدة المدى

9- بين تحليل وضعية الفقر في موريتانيا الطابع المتعدد الأبعاد لهذه الظاهرة وتداخل الأسباب الكامنة وراءها. وتنطلق استراتيجية مكافحة الفقر من هذه الحقيقة .كما تدمج بصورة كاملة تجربة البلد في هذا المجال مع مراعاة الدروس المستخلصة من تجارب الدول الأخرى التي حققت نتائج سريعة في مجال تقليص الفقر .

10- وتتمثل أهداف الاستراتيجية البعيدة المدى (الملحق الاول ) في :أ) تخفيض نسبة الموريتانيين الذين يعيشون تحت عتبة الفقر إلى 27% في أفق 2010 وإلى 17% في أفق 2015، ب) بلوغ أهداف التنمية الاجتماعية المحددة على أساس توصيات مختلف قمم العالم وذلك قبل أفق 2015 ،ج) تقليص التفاوتات الاجتماعية والمجالية .

المحاور الكبرى للاستراتيجية

11- تقوم استراتيجية مكافحة الفقر على أربعة محاور كبيرة تتضافر فيما بينها من أجل تحقيق الأهداف المحددة لهذه الاستراتيجية .

12 - ويرمي المحور الأول إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي كأساس لتقليص الفقر وتحسين تنافسية الاقتصاد والحد من تبعيته للعوامل الخارجية. وسيساهم هذا المحور بطريقتين في تقليص الفقر: من خلال الآثار المباشرة وغير المباشرة على خلق فرص العمل والمداخيل الجديدة من جهة، وعبر انعكاسه الإيجابي على مداخيل ميزانية الدولة التي يمكن أن يعاد استخدامها في دعم القطاعات التي يستفيد منها الفقراء مباشرة . ونظرا لتخصص الاقتصاد الموريتاني المركز على قطاعات ضعيفة الأثر الجاذب، فمن المرجح أن يكون للمفعول الثاني أهمية أكبر في المدى القصير .

13 -ويرمي المحور الثاني إلى تثمين قدرات النمو والإنتاجية لدى الفقراء . ويتعلق الأمر بترقية القطاعات التي يستفيد منها الفقراء مباشرة ،وكذا مناطق تمركزهم. وسيساهم هذا المحور الذي يعتمد على تنفيذ برامج عمومية للاستثمار في تقليص التفاوتات وتحسين قاعدة موارد الفقراء .

14- ويرمي المحور الثاني إلى تنمية الموارد البشرية والنفاذ إلى البنى التحتية الأساسية. وسيكون لهذا المحور، في المدى البعيد الأثر الأكثر ملموسية على الفقر، من خلال انعكاسه على إنتاجية الفقراء وتحسين ظروفهم. ذلك أن النفاذ إلى التهذيب والصحة على الخصوص يقلص بصورة كبيرة هشاشة الفقراء.

15- وأخيرا، فإن المحور الرابع يرمي إلى ترقية تنمية مؤسسية حقيقية تستند إلى الحكم الرشيد وإلى المشاركة الكاملة لجميع الفاعلين في مكافحة الفقر .

أهداف وأولويات الإطار الاستراتيجي لمكافحة الفقر

16- تنطلق أهداف الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقـر مـن آفاق النمـو الاقتصادي والميزانية وميزان المدفوعات ومن أولويات البرامج القطاعية التنموية .
وتتمثل الأهداف الرئيسية المعتمدة في نهاية تنفيذ خطة العمل 2001-2004 في تامين معدل نمو متوسط يفوق 6% طوال الفترة وتخفيف وطأة الفقر إلى أقل من 39% ووطأة الإملاق إلى أقل من 22% .

17- وقد أدى تحليل وضعية الفقر في موريتانيا إلى تحديد خمسة مجالات ذات أولوية بالنسبة للإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر خلال الفترة 2001-2004 . ويتعلق الأمر بالتنمية الريفية التي يتمثل الهدف بالنسبة لها في تخفيف وطأت الفقر إلى أقل من 53% والتنمية الحضرية للاحياء الهامشية في المدن الكبرى والمدن الثانوية الرئيسية والتهذيب الذي تتمثل الأهداف الرئيسية بالنسبة له في بلوغ التمدرس الشامل في سنة 2004 ورفع نسبة البقاء داخل النظام بأكثر من 65% ثم الصحة التي تتمثل الأهداف بالنسبة لها في تقليص نسبة وفيات الأطفال و الأحداث بشكل عام إلى 130في الألف0 مع رفع معدل التغطية الصحية في دائرة 5 كلم إلى 80% وأخيرا مجال المياه .

تمويل الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر

18- تقدر كلفة جميع التدخلات المبرمجة في خطة العمل (بما فيها دعم ميزان المدفوعات) بحوالي 475 مليون دولار، بينما تبلغ تكلفة الإجراءات ذات الأولوية 282 مليون دولار منها 107 مليون دولار ستوفرها موارد مبادرة تخفيف مديونية البلدان الفقيرة المثقلة بالديون و 54 سيوفرها الادخار على مستوى الميزانية .

متابعة تنفيذ الاطار الاستراتيجى لمكافحة الفقر

19- سيخضع تنفيذ الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر لمتابعة منهجية ـ انطلاقا من مجمل المعايير الدالة بالنسبة لتقليص الفقرـ كما سيخضع لتقييم نصف سنوي يشارك فيه جميع الفاعلين في مجال مكافحة الفقر

 
Source: mauritania.mr  

 
   

Votre commentaire
 
Nom
Email
Commentaire
 



جميع الحقوق محفوظة 2008 البوابة الموريتانية للتنمية
Tel : 44 48 03 42 - 22 03 39 92 - Fax 525 30 23 - BP 4938
Email : medahab@gmail.com
Email : minizeini2012@gmail.com
Nombre de tous les visiteurs : #
Nombre de visiteur en ligne : #

Powered By: MajorSystems